Wednesday, October 30, 2013

رحمة رب الملحدين

الاسبوع الماضى او قبل ذلك بقليل كان لخبر بابا الفاتيكان وحواره الذى نقلته جريدة الإندبندنت إهتمام على الاقل من جانبى انا، فلم تكن تصريحات بابا الفاتيكان المرة دى عادية بل اثارت جدلا وضجة على صعيد الاوساط المسيحية فى الفاتيكان من رهبان وباباوات..

فقد صرح بابا الفاتيكان فرانسيس ان الملحدين ايضا يمكنهم دخول الجنة، واوضح البابا قائلا ان الملحدين واللادينيين شعائرهم ودستورهم فى الحياة هو إتباع ضمائرهم وإتباع الاخلاق الحميدة ومن يتبع منهم الفضائل المتعارف عليها بين البشر من الممكن جدا ان يدخل الجنة.. لأن رحمة الرب لا حدود لها وأن حتى هو شخصيا لا يستطيع القول او الجزم بأن الملحدين سيكون مثواهم النار.. لأن حسابات الله لا ترتقى لحساباتنا واهوائنا اشخصية وغيرتنا الدينية سواء مسيحيين او من اى دينا اخر، فيمكن ان يكون سبيل الملحد فى دخول الجنة هو طاعة ضميره الحى..

لو لغيت للحظة غيرتك الدينية فعلا، وبصيت للتصريحات دى بشكل حضارى وبدون اى تشويش من اى افكار متأكدة انها نطت فى دماغك وانت بتقرا الموضوع ده، هتلاقى ان ما قاله البابا هو ما يجب علينا جميعا فعله.. سواء انت مسلم او مسيحى، يعنى يعتبر من اكبر قامات الدين المسيحى منع عن نفسه شأن توزيع صكوك الجنة والنار.. مش حتى بقى لو مش من دينه، ده حتى لو مش مؤمن بوجود إله اصلا.. ماقالوش انت كافر، ماقالوش توب يابنى وارضى ربنا وبوس إيد أمك.. قال له انت ممكن تدخل الجنة.. مين يعرف؟ رحمة ربنا اكبر منى انا شخصيا!

لما تيجى تشوف ان التطور الطبيعى للحاجة الساقعة فى الشأن المسيحى ده من ايام الكنيسة السلطوية فى عصور الظلام وتشوف تصريحات بابا الفاتيكان المتفتحة هتعرف ان فيه أمل ان اى حاجة تتغير فى يوم من الأيام.. بس مش هتتغير هنا فى مصر أكيد، او لو فى يوم من الأيام هتتغير إحتمال كبير أنا وإنت وولادنا مانشوفهاش.. شوط كبير اوى لازم نقطعه عشان اصلًا تبطل تضطهد مسحيينك فى بلدك المسلم.. ويبطل المسلم يكفّر المسلم اللى مش مسلم على مزاجه.. إحنا فى بلد بنكره بعض بالفطرة!

ولما تشوف التعليقات على الخبر اللى انتشر على كذا موقع إخبارى وتقرا التعليقات.. يا دين النبى! مش ممكن! يعنى مثلًا؛
مستخدم 1: ده عشم إبليس فى الجنة يا بابا الكفاتس!!

مستخدم 2: رأيك إيه بقى يا عم البابا فى قضايا التحرش بالأطفال عندكم؟ ولا دى معندكش فيها ضمير حى؟

مستخدم 3: اللى مش مؤمن بيسوع يبقى مش من حقه يدخل الجنة اصلا يا ابونا! إخس على دى ايام إحنا فيها *تقريبا والله اعلم مستخدم مسيحى ساخط على البابا*

كله النور قاطع عنده وبيلوّش فى التانى.. محدش فيهم فكر لمرة فى حياته ان هو مين عشان يبقى عارف حسابات ربنا بالورقة والقلم؟ يعنى هما اللى قبلنا كانوا مصدقين فى المعجزات؟ واهى حصلت ايام الانبياء! محدش يعرف إيه اللى ممكن يحصل.. ربنا خلقك فى بيت مسيحى، وطلعت مسيحى.. خلقك فى بيت مسلم وطلعت مسلم.. على عيننا وراسنا وكل واحد يجب عليه ان يفخر بدينه واختياره الحر.. لكن ربك برضه اللى خلق الشخص الملحد اللى عايز تموته وتمحيه من على وجه الارض.. سؤال؛ الله سبحانه وتعالى مش قادر يمحيه هو فى ثانية؟ قادر طبعا!

يعنى واحد زى البرت اينشتاين ده.. معروف انه كان ملحد.. شوف عمل إيه للبشرية وفادها إزاى، وحضرتك مش عايز تروح الشغل كل يوم وبتخلص شغلك بسرعة عشان عايز تلعب بلاى ستيشان، وبعدين تقعد وتتمطع اوى وتقول ده ملحد ده اكيد داخل النار.. إنت مين اصلًا؟ ما تخليك فى حالك وحاول إنت يا مؤمن تعمل ربع اللى عمله وبعدين نقعد نتكلم بقى مين رايح فين فى الاخر!
 
كلامى قد لا يكون منطقيا او مقنعا بالنسبة للكثيرين.. لكن الأكيد والمنطقى والذى لا غبار عليه ان رحمة الله تشمل خلقه جميعًا.. بغض النظر عن الدين والجنس واللون والتفكير..

Thursday, October 10, 2013

كتاب المرقعة الفارغة

لم يكن هذا هو العنوان الذى تمنينه لمقالى، لكن العنوان الحقيقى او بمعنى اصح الكلمة البديلة لكلمة "مرقعة" لم تكن ستساعدنى كثيرا.. كل ما سأناله بعدها إما زعيق فى نص المكتب من مديرى او مثلا لو كان رضى ينزلها يبقى هيترفع عليا قضية خدش حياء الرأى العام.. رغم انها كلمة مش خادشة على اد ما هى بتوصف الحالة اللى انا هتكلم عليها لكن مش مشكلة.. مرقعة ستفى بالغرض.
 
كنت اجلس انا وصديقة نستعرض بعض من مواقف المقربين، ومواقف الناس عموما، وجدنا ان كل ما يربط الناس ببعض هى المرقعة فقط لا غير.. وعلى الرغم من إختلاف الشخصيات والناس إلا انهم برعوا فى استعمال نفس قواعد المرقعة الفارغة.. هى هى نفس الحركات بالكلام مع اختلاف المفردات اللى كل شخص فينا بيستعملها.. 

من الامثلة الحية للمرقعة الفارغة؛
شاب فى منتصف العشرينات، مشي من شغله اللى كان فيه والمفروض انه هايروح يتقدم لواحدة.. بدل ما يُفرك ويقطع نفسه انه يدوّر على شغل، فضّل انه يهدى اعصابه من "السترس" ويروح الجونة او شرم او اى حتة من الحتت الحلوة دى لمدة 3 شهور.. اه والله 3 شهور بيهدى اعصابه
مرقعة دى ولا مش مرقعة؟

فتاة برضه فى العشرينات.. قاعدة ليل نهار بتدور على شغل.. اى شغل، ولما يجيلها شغل كويس بمرتب محترم وهى لسه متخرجة تقرر انها مش هو ده اللى عايزاه.. هى عايزة حاجة تانية، إيه هى بقى؟ هى نفسها مش عارفة هى عايزة إيه.
مرقعة دى ولا مش مرقعة؟

شاب إبن ناس لطيف وظريف.. بيحب واحدة وهى كمان بتحبه.. لكن علاقتهم غير واضحة المعالم والملامح، تقول له ماتيجى نتكلم فى اللى إحنا فيه ونحاول نخلى لعلاقتنا شكل ومعنى يقول لها إف بقى.. انا عليا ضغوط كتير مش قادر اتكلم.
مرقعة دى طبعا معروفة يعنى!

يبقى عندك "ديدلاين" زى حالاتى كل اسبوع.. وعارف ومتأكد انت هتسلم إيه وجاهز بأفكارك وكلامك وكتابتك.. تفضل مرحرح وتزنق نفسك على اخر وقت وتتشنج بقى وتسلمه قبل انتهاء ميعاد التسليم بساعة او نص ساعة..
مرقعة فارغة وإستهبال.

حد طول النهار قاعد بتفكر له فى مصلحته، وتقول له يعمل إيه ومايعملش إيه.. وفى الاخر هو مش بيبقى سامعك اصلا ولو سامعك ومقتنع بكلامك مش بينفذ اى حاجة من اللى اتكلمتوا فيها..
هى بعينها المرقعة.. ماتفكرش فى تعريف تانى.

المذهل فى المرقعة دى، إنها إسطمبة واحدة وماشية مع الناس كلها، يعنى المرقعة العاطفية معروفة بكلامها بسيناريوهاتها يعنى مثلا الجملة الشهيرة بتاعت "المشكلة مش فيكِ! المشكلة فيا انا! انا اللى مش فاهم نفسى ولا فاهم مشاعرى!".. إحلف كده؟ بجد والله مش فاهم نفسك؟ حظ اوفر المرة القادمة!

مرقعة الشغل برضه هى هى فى كل حتة، نفس الرحرحة نفس الـ"اوف بقى انا ماليش مزاج اشتغل انهاردة" "أنا حاسس انى مكانى مش هنا.. المفروض ابقى موجود فى مكان احسن".. مكانك مش هنا فعلا.. إنت مكانك فوق!
مرقعة المرفهين بقى دى اللى بتفقع المرارة.. "بابى جابلى هامر بدل مينى كوبر اللى كنت طالباها".. الشغالة الفيلبينية مش بتنطق الإنجليزى صح! اوه مون ديو!

مرقعة الصحاب هى كمان عبارة عن سيناريوهات من اللى خلتنى فى نص كلامى مع الصديقة اقولها "ايوة! هو كده بظبط!!" بس طبعا مع إختلاف اسماء الاشخاص..

الخلاصة فى كل ما قرأته او كل ما ستراه من مواقف مرقعة فى حياتك.. ان يا عزيزى كلنا متمرقعين، بطريقة او بأخرى.. ودى حاجة مش عيب! بالعكس! على الاقل هتبقى عارف ان بتتمرقع فى إيه.. وقواعد المرقعة الفارغة دى هتعلمك تتمرقع على مين عشان مايبقاش شكلك وحش.. هو كتاب وماشيين عليه، الجدع اللى يبتكر ويفكر فى قاعدة جديدة يكتبها بإسمه فى كتاب المرقعة وإحنا نصقف له ونقول له "يابن اللعيبة!! حلوة دى!".

Tuesday, September 10, 2013

دراما إفرى وير!

 كل اللى بقى حوالينا مؤخرًا بقى عبارة عن دراما مركزة وبجرعات مكثفة وفوقيها شويِّة حاجات فوق بعض، تقريبًا المسلسلات التركى نضحت على الناس من كتر ما بقى ليها جمهور عالى فى مصر حتى بعد ما الناس خدتها الشجاعة وقاطعتها بقى فيه مسلسلات مكسيكى ويابانى والناس تتابعها عادى جدًا.

بس الدراما بقى اللى على حق واللى الحكاوى بتاعتها لا تنتهى مهما الدنيا اتغيرت: الدراما العاطفية.. تقعد تسمع للناس كده سواء الناس اللى مصاحبة ولا مخطوبة تحس إن لأ.. أكيد لأ! مفيش حد بيعمل كده فى نفسه ولا فى الناس! والدراما دى مع الانتباه للحكايات اللى بأسمعها لقيتها منتشرة طبعًا طبعًا دون نقاش بصورة كبيرة جدًا فى البنات، والجديد بقى إنها بقت فى طريقها للانتشار بين الولاد كمان.. والمشكلة إنهم بيقعدوا يعملوا الحبتين دول ويرجعوا يضايقوا ويقولوا هما ليه بيعاملونا بقرف كده وسابونا.. ما هو من اللى بتعملوه!

هل طبيعى مثلاً، إن واحد ابن ناس محترم وشاب يعنى يملا العين، لما صاحبته تتخانق معاه يقعد يعمل فيها مغمى عليه؟ لأ بجد مغمى عليه ويقعد يتنفس بصوت عالى كده كإنه بيطلّع فى الروح! فى الأول البنت كانت بتتخض.. وقوم وأنا آسفة وحقك عليا.. مع الوقت عرفت اللعبة الهبلة اللى بيلعبها فى كل خناقة ولما اتفقس مبقاش بيغمى عليه وهى طبعًا سابته.. لأ وزعلان كمان إنها سابته!

طب بلاش، هل طبيعى إن بنت برضه ماتتخيّرش عن الشاب اللى فوق، جميلة وظريفة ودمها خفيف وبنت ناس كل ما تتخانق مع خطيبها تخلّى صحابها يكلموه يقولوا له إلحق دى بتحاول تنتحر وتقابله تانى يوم مش حاطة ميك آب فى وشها ورابطة إيديها وقال يعنى شرايينها مدلدلة وحالتها خطيرة؟

طيب خُدوا دى، واحد يفضل يتصل بواحدة وهى متردش ولما ترد تكون بتتكلم بطريقة مش لذيذة وتقول له لو سمحت متتكلمش على النمرة دى تانى أنا مش حابّة أتكلم معاك يقوم هو باعت لها تانى يوم "إنتى مضايقة من حاجة؟" طب ينفع بنت تفضل تزن على ولد علشان يكلمها ويحبها وهو يقول لها يا ستى حلّى عنى وهى تقول له "طب ما تحاول تحبنى!".. جرى إيه يا عيال مالكم بجد؟!

المهم إنكم ممكن تقولوا إن الحكايات دى مثلاً لشباب مراهقين هرموناتهم مش مستقرة، لكن المصيبة الأكبر إنهم مش مراهقين وكتير من النماذج اللى كلها حقيقية وذكرتها فوق ناس معدية التلاتة وعشرين والخمسة وعشرين.. كُبار وعاقلين يعنى المفروض...! غير طبعًا بقى اللى بتروح عند بيت صاحبها أو خطيبها وتقعد تعيط! أو مثلاً متخانقين تروح باعتاله رسالة تقوله إن فيه ناس بيجروا وراها بيحاولوا يخطفوها علشان يضطر يرد عليها! أو مثلًا اللى بيعمل إن أمه تعبانة أو أبوه فى المستشفى علشان تروح وتشوفه وفى الآخر بابا يطلع ودانه مسدودة علشان الميه دخلت فيها وهو بيستحمى!

اللى المفروض يبقى طبيعى عند كل الناس، حتى لو يعنى خلاص بتموت فى الشخص اللى قدامك وبتحبه حب قيس وليلى، لو لاقيت منه إحساس بالرفض خلاص بتاخد خطوة لورا وماتحاولش تقلل من نفسك.. ساعتها بقى تروح تعيط فى البيت وتشغل خالد عجاج أو تخش دوامة الشغل تداوى جراحك من غير ما حد يشوفك، لكن على الأقل تبقى محافظ على شكلك قُدام الشخص ده! وكرامتك يا عم.. كرامتك يا حاجّة، احترموها وإدوها شوية برستيج كده!

عارفين سابوكم وبيسبوكم وهيسيبوكم ليه؟ علشان تافهين وهُبل وحركاتكم مفقوسة وعلشان مبنحبش الدراما، إلا إذا كان ربنا بيحبكم بقى ولقيتوا حد درامى زيكم.. يبقى كده ربنا بيخلص منكم فيكم!

ملحوظة: هذا المقال نُشر فى العدد الـ34 من مجلة 7 أيام.

Wednesday, September 4, 2013

مات الكلام

ملحوظة: هذا المقال نُشر فى العدد الـ33  من مجلة 7 أيام.

سيبكم بقى من كل الهجص اللى بنقوله ليل نهار عن البلد ونشتكى من التعليم والصحة والشوارع والزحمة، كلها حاجات قابلة للإصلاح حتى لو هتاخد وقت، لكن فيه حاجات فى البلد عمرها ما هاتتصلح حتى لو عملنا قرود لإنها بقت معششة فينا.

عارفين اكتر حاجة شوهتنا البلد فينا؟ الكلام.. اه والله الكلام، يعنى مثلا صعب انك تبقى قاعد فى كافيه الصبح بتشرب قهوتك وتلاقى حد جنبك سواء ولد او بنت وتتجاذبوا اطراف حديث مع انك ماتعرفوش.. مجرد حديث ممكن يضيف ليومك سعادة او افكار مختلفة او تجديد مية حياتك حتى لو مش هاتشوف الشخص ده تانى وممكن ماتخدوش نمر بعض ولا تتقابلوا تانى اصلا.. مجرد كلام فى الأحوال العامة..

لو ده حصل فى الايام العادية، هيبقى يا إما ولد بيحاول يعطّف وبلطّف مع بنت قاعدة لوحدها وعايز يتعرف على بنات وياخد نمر ويقضيله يومين، يا إما حياء البنت بيمنعها تفتح كلام اصلا مع حد ماتعرفوش ولو حصل وتجاوبت مع شخص جاى يتكلم معاها دايما هيبصلها انها "بت سهلة" او "جت سكة". كلها تشوهات فى التعامل مع الناس حوالينا برة الدايرة اللى نعرفها.

لما رحت اسبانيا، وطلعت وقفت برة الكافيه اللى كنت قاعدة فيه فى البرد، لقيت شخص اجنبى فتح معايا كلام، كلام عادى جدًا بس إحنا الاتنين كنا مستمتعين رغم انى فى اول ما ابتدا كلام معايا تنّحت واللى هو ارد ولا مردش لا احسن يطلع شخص مختل فى الاخر.. ومطلعش مختل!

لما كنت هناك برضه وواقفة مستنية الاتوبيس.. جه شاب تونسى وبدأ يجر معايا كلام وقعدنا نتكلم عن البلاد العربية وثورة تونس وثورة مصر وشغله وشغلى والاماكن الحلوة اللى زارها.. ولما وصلنا المحطة اللى نازلينها عملنا باى باى لبعض وكل واحد مشى فى طريقه ومعرفش إمتى ولا فين ممكن نقابل بعض تانى وممكن اصلا مانتقابلش.. مجرد كلام برضه.

من الأبحاث اللى وانا بقلّب على الانترنت وشدتنى هى بحث عن التحدث مع الغرباء، والبحث ده بيوضح فيه ان الكلام مع الناس اللى ماتعرفهاش بيبقى مؤثر اكتر من الكلام مع دائرة معارفك وعائلتك، غير ان نسبة شجاعتك للتحدث عن مشاكلك واحلامك مع شخص غريب بتبقى اكبر منها وانت بتتكلم مع حد تعرفه.. لإنك عارف ان حتى لو قلت له إيه انت كده كده مش هاتشوفه تانى او هتتعامل معاه قريب.. بيديك إحساس مؤقت براحة نفسية، وده اللى خلّى الأطباء النفسيين يتجهوا لعمل مجموعات للتأهيل النفسي بتبقى عبارة عن انهم بيجيبوا مجموعة من الاشخاص اللى عندهم مشاكل نفسية معينة او بيمروا بمشاكل فى فترة ما فى حياتهم وبيجمعوهم فى مكان مع بعض وبيخلوهم يتكلموا مع بعض وهما مايعرفوش بعض..

فكرة "لو حد غريب جه اتكلم معاك وقالك هديلك شوكولاتة ماتتكلمش معاه" دى ممكن اه تبقى كويسة لأطفال عندهم 4 5 سنين مش عارفين يفرقوا بين شخص معتدل وشخص تانى مختل عايز يخطفه او يعتدى عليه.. لكن الكلام نفسه مع الناس شئ لطيف جدًا وفوايده قد تكون اكبر من اضراره..

فيه حاجز معين بيعلى مع الوقت بسبب قلة الثقة وبسبب الثقافة السائدة فى المجتمع بتاعنا، كتر الحوادث اللى بنسمع عنها بسبب ظروف البلد الإجتماعية خلت الخوف من الاخرين يكبر اكتر واكتر فينا.. اللى عامل فيها صايع ومدقدق وفالح اوى اخره يتكلم مع سواق التاكسى وهو رايح مشواره.

الحل الوحيد اللى ممكن يخلينا مانقولش "مات الكلام" ما بيننا، إننا نتكلم ونكسر حاجز الإنعزال الإجتماعى.. إتكلم مع اللى واقف جنبك فى السوبرماركت، وإنت مستنى التاكسى، فى الاسانسير.. المهم إننا نتكلم.